حرف

الزليج الجزائري على طاولة منظمة اليونيسكو

 بِمُنَاسبة افتتاح شهْر التُراثْ المُمْتدْ مِنْ 18 أفريل إِلي غاية 18 ماي أَعْلنتْ وزيرة الثَقافة السيدة صورية مُولوجي مِنْ عاصمة الحماديين بِبِجاية عن إِيداعْ الجزائِر مِلفْ بِترسيمْ الزليج باسم الجزائِرْ لدى مُنظمة اليونيسكو ومِلفاتْ أُخرى بِصددْ التحضيرْ لها في القريب العاجل.

ماهية الزليج أَنواعُهُ وأَشكالهُ

في حوار أَجريناه مع السيد حمزة زكار الباحث والمختص في التراث المادي وللامادي أَفادنَا بِكمْ هائِلْ مِنْ المعلوماتْ بَدْءًا بتعريفْ الزليج باعتباره  تِلكَ القِطعة مِن البَلاط الخزفِي  المُلونْ بأَلوانْ عديدة وأَشكالْ هندسِية ونباتِية مُتنوِعة وكلمة زليج تَدُلُ علي الثُبوتْ من الزَلِجْ ولِهذا كانَ الزِليجْ مهامُه هُو تغطِية الأَرضِياتْ والجُدرانْ وقد أَخذتْ هذه الكلِمة معانِ أُخرى في اللُغة الإِسبانية والبرتُغالية ، ويُذكر أَنه تم العثور على أَقدمْ قِطعة زِلِيجْ في  قلعة بَنِي حمَادْ في المسيلة وازدهر الزِليج وتطور بِمُهاجرة سُكانْ الدولة الحمادِية في بِجاية التي إِنطلق مِنْهَا لِلأَندَلُسْ وعاد إِليْهَا بِسُقُوطِهَا.

إِنَ لِتَنوُعْ الحضاراتْ التي سَادَتْ في الجزائِر قَدِيمًا أَدتْ وأثرتْ علي تنوع الزليج انطلاقا من دولة الحماديين إلي دولة الموحدين إلي الدولة المرينية التي كانت لها أجزاءْ في الجزائِر وصولاً إِلى الزِليج العُثماني إِضافةً إِلي الأَلوانْ والأَشكالْ الهندسية والنباتية التي تُميز فعْلًا الزليج الجزائري عن غيره مثل شكل القرنفلة وعباد الشمس والخزامى  ناهيك علي الألوان كالأزرق المُتلَألئ المستوحى من لونْ البحْر الأَبيضْ المُتوسِطْ .

دَور مراكز البحث العلمي ومعاهِدْ الآثارْ

تَلْعبْ مراكزْ البَحْثْ العِلمِي ومعاهدْ الآثارْ دورْ مُهمْ فِي المُحافظة على الهَوِية الوَطنِية وتَرْقِية المَوروثْ الثقافي من جميع الأَخطارْ التي قد تواجهها ناهيك عن المُساهمَة فِي جردْ و تصْنيفْ المَعالِمْ والمَواقِعْ الأَثرِية الجزائِرية  ضِمْنَ التراث العالمي ،و تُعتبرْ كذلِكَ  مَرْجِعْ لِلْحُكُومة وأَجهزتِهَا والمُؤَسَسَات الاقتصادية على وضع السياسات التنموِية ووضع الخُطَطْ لِلْمُسْتَقْبَلْ .

مِلَفاتْ أُخْرى عَلي صَفِيحْ ساخِنْ

على غِرارْ مِلَفْ الزِليجْ هُناكْ مِلفاتْ أُخْرى بِصددْ الإِعدادْ وإِضفاءْ اللمساتْ الأَخيرة عَليهَا لإيداعها لدى مُنظمة اليونيسكو كنقش على الحُلِي التقليدي والمعادِنْ ومِلف القفطانْ والعديدْ مِنْ الملفات وفي تصريحْ أَدلى بِهِ مُديرْ الحِماية القانونِية للتراثْ بوزارة الثقافة والفنون “عمار نوارة” لِلْإِ ذاعة الوطنية أَكد المدير على أَن الجزائِرْ بِصددْ إِعْدادْ الخريطة الأَثرية مِنْ خِلال جَردْ وإِحصاءْ المَواقِعْ الأَثرية وقد تم جَرْدْ أَزْيدْ مِنْ 25 أَلف موقعًا أَثريًا وتصنيفْ 1600 موقع أَثري ضِمْن الحضَائِرْ الوطنية الثقافِية عبرَ التراب الوطني تقع خاصةً بِجنوبِنَا الكبيرْ .

التراث الثقافي مَصْدرْ للتنمِية الْمُسْتدامَة    

المَوْروثْ الثقافِي لَمْ يعد مادة مَتحفِية فِي المَتاحِفْ والمعَالمْ التاريخية بل أَضْحَى يدخُل في الجانِب الإِقتصادي والسِياحِي وحتى السِينمائِي كأَداة لِتعريفْ بالتراث الثقافي وإِثباتْ أهميته ولهذا و جبَ إِسْتغلالُهْ وربْطُه بِشكلْ وثِيقْ بالسِياحة والإِقتصادْ وبِذلكَ يكونَ  دافعًا لِعجلة النُمُو الإِقتصادِي وتحقيقْ التنمِية .وهذا مَاعمِدتْ إِليهِ الدائِرة الوزارِية لِوزارة الثَقافة بإِنتهاجِهَا إِستراتيجِية فِي الحِفاظْ علي الزخَمْ والتأمِينْ على التراثْ وحِفْظِهِ وتشجيعْ  فِيهْ الإِستثمَارْ فِي إِطار إِستغلالْ الموروث الثقافي بِشِقيْهْ المَادِي وللامادي كمَصدرْ لِلْإِنعاش الاقتصادي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

ADBLOCK يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك