حوارات

الإعلامي محسن بوزرطيط لموقع دي زاد بيبول/ التلفزيون الجزائري يسترجع بخطوات ثابتة مكانته الطبيعية كأعرق وسيلة إعلامية’ وانا لا تستهويني الغربة

الوجه الإعلامي والتلفزيوني البارز محسن بوزرطيط ‘ مقدم ومعد برامج ثقافية وتربوية وكذلك برامج منوعات في مؤسسة التلفزيون الجزائري’ عرفه الجمهور من خلال طلته الصباحية ولقاءه بهم بوجهه المبتسم في برنامج *صباح الخير يا جزائر* وبرنامجه *حياتك في دارك* الذي يرافق فيها المشاهد في الحجر المنزلي. ابن التلفزيون متحصل على شهادة ليسانس في علوم الاعلام والاتصال دفعة جوان 2005 تخصص سمعي بصري من جامعة الجزائر *3*’ ساعفه الحظ الالتحاق بمبنى ساحة الشهداء في نفس سنة تخرجه وبالتحديد في شهر نوفمبر’ اين شارك آنذاك في مسابقة نظمتها مديرية انتاج البرامج التلفزيونية تحت اشراف السيدة ليلى’ وكانت المسابقة لاختيار وجوه تلفزيونية جديدة. وكان محسن بوزرطيط من الفائزين بالمسابقة التي شارك فيها قرابة ألف شخص تخللتها مراحل وتصفيات ‘ووصولا الى النهائي الذي عرف مشاركة 40 متسابقا ‘ احتل الصحفي بوزرطيط قائمة الثلاثة الأوائل وهم الفائزين الوحيدين بالمسابقة رفقة زميليه *ماسين حامية* و * محمد عبدون*.
وفي هذا العدد الجديد من حوارات بيبول ‘ ارتئينا ان نستضيف الصحفي محسن بوزرطيط في حوار جميل ومثمر جمعنا به لنتحدث حول برنامجه الجديد في هذا الشهر الفضيل ‘ كذلك لتسليط الضوء على تفاصيل مشواره المهني. نرجو منكم متابعة هذا الحوار الشيق.

دي زاد بيبول/ بداية محسن بوزرطيط لو تعرفنا على أولى برامجك التلفزيونية خلال مسيرتك الصحفية.

محسن بوزرطيط/ قبل ان اجيب اود ان أتوجه لكم بجزيل الشكر على هذه الفرصة الجميلة والتي سأطل من خلالها على قراء موقع دي زاد بيبول المحترم والذي أتمنى له كل النجاح والتميز.
وكإجابة على تساؤلك ‘ فان بداياتي كانت مع برنامج لسباق الأغاني مع المخرج *فؤاد عميور* عنوانه *دي جي* ‘ ثم برنامج مسائي اسمه *عزيزي المشاهد*. كما قدمت برامج السهرة على غرار *ميوزك شو* و *زهوة* ومؤخرا برنامج *صباح الخير يا جزائر* بالإضافة الى البرامج الخاصة والمناسباتية والأيام المفتوحة ‘ وحاليا وبالإضافة الى تقديم البرامج اشغل منصب رئيس تحرير البرامج الثقافية والتربوية وبرامج منوعات والمناسبات.

دي زاد بيبول/ لو نتحدث قليلا عن تفاصيل برنامجك *حياتك في دارك* والذي خصص لمرافقة المشاهد في الحجر المنزلي.

محسن بوزرطيط/ في الحقيقة التلفزيون الجزائري لطالما رافق الوطن والمواطن في كل الظروف وخاصة الاستثنائية منها المفرحة والمحزنة. و في ظل التعبئة الإعلامية الكبيرة –يضيف محسن- التي خصصها التلفزيون الجزائري لتحسيس المواطن بضرورة التحلي بالوعي الكبير لمواجهة فيروس كورونا ‘ اقترحت فكرة البرنامج على السيد علاء قوامي مدير الإنتاج و من ثم السيد احمد بن صبان المدير العام حيث تمت الموافقة عليها مباشرة ‘ فكان البرنامج يتناسب مع الظروف ‘ بدون ضيوف’ و المادة الإعلامية كلها عبارة عن فيديوهات نرافق من خلالها المشاهد في بيته بفقرات خدماتية مضمونها أهمية الحجر الصحي و من جهة أخرى ‘ البرنامج كان تفاعلي مبني على اتصالات المشاهدين و كذا ارسالهم لنا بفيديوهات محتواها يومياتهم داخل منازلهم . للإشارة فقط قدمت البرنامج بالتناوب مع الزميلة امينة كركود والتحقت بنا في اخر الأسبوع الزميلة سارة نعيمة.

دي زاد بيبول/ يتابعك الجمهور في هذا الشهر الفضيل من خلال برنامج *في دارنا*’ كيف جاءت فكرة البرنامج وتسميته’ وما هي الميزة التي يتمتع بها بالمقارنة مع البرامج الأخرى.

محسن بوزرطيط/ منذ بداية هذه الفترة التي نعيشها ‘ ونسأل الله ان يرفع عنا هذا الوباء’ كان التلفزيون الجزائري قد رفع عدة شعارات ك *وعينا-يحمينا ‘ ومن ثم *معاكم-في-دياركم’ ومن هنا جاءت الفكرة ‘ أردنا ان ننقل أجواء عائلة التلفزيون للمشاهد الذي تعود على عدة منشطين ومقدمي اخبار’ دون ان يتعرف على وجههم الاخر ‘ على تلقائيتهم وعفويتهم’ فجاء اقتراح ان نقدم برنامج العاب يرفه على المشاهد في سهرة رمضانية. فكما يمكن للمشاهد في منزله ان يقوم بألعاب مع عائلته ‘ نحن كذلك عائلة واحدة أردنا ان نلعب ونتقاسم تلك الأجواء مع عائلتنا الكبيرة وهي الجمهور الجزائري داخل وخارج الوطن ‘ لذلك اخترنا عنوان *في دارنا* -يضيف محسن- فهو برنامج العاب بمشاركة نجوم التلفزيون في بيتنا الثاني بمبنى شارع الشهداء.

دي زاد بيبول/ ما نوع البرامج التلفزيونية التي تستهوي الإعلامي محسن بوزرطيط ‘ ويطمح الى تقديمها مستقبلا.

محسن بوزرطيط/ في الحقيقة انا لست ممن يخططون كثيرا للمستقبل البعيد ‘ اذ انني ممن يعيشون اللحظة والمرحلة. طموحي كان دائما تقديم برامج في شتى المجالات (فنية – ثقافية او خدماتية..) المهم لدي ان تكون مميزة وترقى لمستوى يليق بالمشاهد الجزائري. في رمضان 2020- يقول محسن- أقدم برنامج العاب وهي تجربة جديدة بالنسبة لي واحببتها كثيرا ‘ لأنها تفرض ان أكون على طبيعتي أكثر ‘ اتصرف بكل تلقائية وعفوية ‘وليس معناه ان باقي البرامج تفرض على المذيع التصنع لا ‘ لكن كل برنامج له خصوصياته حسب مضمونه وضيوفه ‘فاذا كان الموضوع جديا مثلا ‘ هنا المذيع لا يستطيع معالجته بطريقة عفوية.

دي زاد بيبول/ في ظل جائحة كورونا ‘ ما هي أكبر التحديات التي واجهت محسن بوزرطيط كصحفي اثناء أداء مهنته’ وما هي الإجراءات الوقائية التي اتخذتها مؤسسة التلفزيون الجزائري لحماية موظفيها.

محسن بوزرطيط/ التحدي الكبير كان تحدي كل عائلة التلفزيون’ من عون الاستقبال الى السيد المدير العام الذي كان في كل مرة يلتقي بنا الا ويشحن عزيمتنا ويرفع معنوياتنا. العدد كان اقل لكن العزيمة كانت كبيرة جدا –يكمل محسن- نعم نشعر بالخوف أحيانا ‘ لان العدو خفي ويهدد الجميع ولنا اهل يخافون علينا ونخاف عليهم ‘ لكن بالمقابل كانت لدينا إرادة قوية ان رسالتنا كمؤسسة إعلامية عمومية هي ان نحسس المواطن بالبقاء في البيت من جهة ‘ ومن جهة أخرى نقدم له برامج ترافقه وهو في منزله. فبين الشعور بالانتماء للتلفزيون والإحساس بان الوضع يتطلب تجندنا لتبقى الخدمة الإعلامية العمومية متواصلة ‘ نسينا الخوف وتحول ذلك الشعور الى حافز حتى نقدم الأفضل. واكيد في كل ذلك –يضيف محسن- وعي بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية حيث وفرت المؤسسة كل المستلزمات الوقائية من جهاز تعقيم عند مدخل مبنى التلفزيون وجهاز قياس درجة الحرارة ‘ الكمامات والسوائل المطهرة وغيرها..

دي زاد بيبول/ كمهتمين بالبرامج التلفزيونية وبما يدور في الساحة الإعلامية ‘ لاحظنا زيادة وتيرة برامج التلفزيون العمومي وتنوعها خاصة في شهر رمضان. هل يمكننا القول ان مؤسسة التلفزيون الجزائري استفادت بشكل ما من ظروف الحجر المنزلي جراء فيروس كورونا.

محسن بوزرطيط/ حسب راي فان هذه الوتيرة ليست لها علاقة بالوباء بقدر ما لها علاقة بنفس جديد ورؤية جديدة’ تعرفها المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري ببساطة’ لان من يسيرها الان هم شباب مع كل التقدير والاحترام للذين سبقونا للمهنة ‘ وتعلمنا ولا نزال منهم الكثير. ربما ليس من اختصاصي –يكمل محسن- التفصيل أكثر في هذه النقطة ‘ لكن كمشاهد أولا وكفرد من عائلة التلفزيون ثانيا ‘ أقول ان التلفزيون العمومي يسترجع بخطوات ثابتة مكانته الطبيعية كأعرق وسيلة إعلامية مرئية في الجزائر والقادم أجمل بأذن الله.

دي زاد بيبول/ كيف هو محسن بعيدا عن الكاميرا ‘ وكيف يقضي عطلته الأسبوعية او أوقات فراغه مثلا.

محسن بوزرطيط/ طبيعة عملنا تجعلنا مقصرين نوعا ما اتجاه أهلنا’ لكن الحمد لله سواء كانت زوجتي او اهلي يتفهمون خصوصية المهنة ‘ فأحاول قدر المستطاع قضاء أوقات الفراغ مع العائلة الصغيرة والكبيرة ومع ابنتي.

دي زاد بيبول/ هل يطمح محسن بوزرطيط الى تغيير وجهته الإعلامية خارج اسوار مؤسسة التلفزيون الجزائري وخوض تجربة الفضائيات العربية او الدولية على غرار الكثيرين من زملاء المهنة.

محسن بوزرطيط/ شعوري بالانتماء للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري أكبر من ان أفكر في مغادرتها مهما كانت الاغراءات ‘ لأنها هي من فتحت لي أبوابها كالكثير من الشباب الاخرين’ فهي من صنعت مني شخصية معروفة وحققت فيها أبرز احلامي المهنية’ ومن جهة أخرى انا لست ممن تستهويهم الغربة. أحب ان أعيش – يضيف محسن- في بلدي الذي فيه تفاصيل تربيت عليها وليست موجودة في مكان اخر.

دي زاد بيبول/ نترك لك المجال مفتوحا لتختم هذا الحوار الجميل برسالة توجهها لمحبيك او لمتابعي موقعنا او أي شيء تود اضافته’ المساحة لك تفضل.

محسن بوزرطيط/ في الأخير اشكركم مرة أخرى على هذا اللقاء الذي أتمنى ان يكون عند حسن ظن القراء الكرام الذين منحونا من وقتهم للاطلاع على فحواه’ وربما تكون تجربتي المتواضعة حافزا لنجاح شاب قرا اليوم هذا الحوار حتى ينطلق لتحقيق حلمه. كما أحيي من هذا المنبر كل من يعرفني ويحبني فليس مهم ان تكون معروفا بقدر ما هو مهم ان تكون محبوبا وتحظى باحترام الناس و هذا ما اتمناه دائما.
كما لا تفوتوني الفرصة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف 3 ماي من كل سنة ان اهنئ كل الزميلات والزملاء من اسرة الصحافة خاصة في الجزائر ان كانت مكتوبة ‘ مسموعة ‘ او مرئية او الكترونية ‘ فكل عام وأنتم بخير ‘ كل عام ونحن نقدم رسالة إعلامية راقية للمتلقي ‘ ونحترم اخلاقيات المهنة.

موقع دي زاد بيبول يتقدم بالشكر الجزيل للإعلامي المميز محسن بوزرطيط على تعاونه الطيب معنا ‘ كما نحيي فيه تواضعه ونبل اخلاقه ونتمنى له مزيدا من التألق والنجاح على الصعيدين المهني والشخصي.

ماي 2020
حاورته/ ب. مهيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

ADBLOCK يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك