سينما

جميلة في زمن الحراك الممثل الوحيد للجزائر والمتوج بجائزة أحسن فيلم في مسابقة الجزيرة الوثائقية للفيلم القصير

تم الإعلان ليلة أمس 13 افريل 2020 عن نتائج مسابقة الجزيرة الوثائقية للفيلم القصير والتي تشرف عنها قناة الجزيرة الوثائقية المخصصة للطلبة والناشئين باعتبارهم اللبنة الأساسية لصناعة الفيلم الوثائقي في العالم العربي. وبعد عملية التصويت التي مرت بمرحلتين الأولى عن طريق اليوتيوب والثانية تنقيط لجنة التحكيم اسفرت النتائج عن فوز الفيلم الوثائقي الجزائري *جميلة في زمن الحراك* للسيناريست الشاب *عبد الرحمان حراث* بالمرتبة الأولى عقب تحصله على 40 بالمائة على اليوتيوب و6 بالمائة تنقيط لجنة الحكم. وهو الفيلم الجزائري الوحيد في هذه المسابقة والتي عرفت مشاركة 10 أفلام تم انتقائها من ضمن 386 فيلما تقدم للمسابقة من 30 دولة. وذلك من تاريخ 1 جانفي الى 29 فيفري من السنة الجارية.

ويحاكي فيلم *جميلة في زمن الحراك* قصة امرأة جزائرية في العقد السادس من العمر تدعى جميلة تعيش بدون مأوى في ازقة وشوارع المدينة القديمة في عنابة شرق الجزائر. ووجدت في الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر منذ تاريخ 22 فيفري 2019 متنفسا لها للتعبير عن سخطها لحالتها المزرية التي تعيشها منذ 15 سنة متشردة بعد وفاة زوجها وطردها من طرف زوجة والده.

وقد تم تصوير الفيلم الوثائقي في مدة 7 دقائق و5 ثواني في شوارع *بلاص دارم* بعنابة ومن قلب الحراك الشعبي. اين تم تصوير مقاطع لجميلة التي كشفت انها خرجت للتظاهر ضد الظلم والحقرة وبالأخص أولئك الذين لا يملكون عشاء ليلة مثلها.

وخلال تصوير الفيلم روت جميلة صراعها من اجل العيش حيث اضطرت في الكثير من الأحيان الى قضاء ليلتها بالقرب من مركز الشرطة حتى لا تتعرض لأي مكروه. كما حكت قصتها مع الغناء رفقة صديقاتها اللواتي لقين حذفهن على يد الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي وهذا ما اجبر جميلة على الابتعاد عن مجال الغناء حتى تنقذ حياتها.

وقد نجح المخرج الشاب عبد الرحمان حراث ابن مدينة عنابة في انجاز هذا الفيلم الوثائقي ومن خلاله أوصل صوت جميلة الى كل الجزائريين والتي اكدت في اخر الفيلم انه وبعد عام من الحراك الشعبي لم يتغير حالها.

كما تجدر الإشارة ان عبد الرحمان حراث في رصيده عدد من الأفلام القصيرة بدايته كانت مع فيلم *دم الأبرياء* والذي قدمه للسنيما الجزائرية سنة 2013. إضافة الى فيلمه الطويل *حب الشيطان* وفيلمه الاخر بعنوان *اسف*.

كما يعتبر تتويج الفيلم الجزائري الممثل الوحيد في مسابقة الجزيرة الوثائقية مشرفا للأبداع الجزائري وهو ما يجب ان تلتفت اليه الجهات الوصية والمسؤولة على الفن والثقافة في الجزائر حتى تسعى لتنمية مجال صناعة الأفلام. خاصة ان المواهب الجزائرية تحاول اثبات عبقريتها واحترافيتها في الكثير من المحافل الدولية وحان الوقت للارتقاء الى طموحات الشباب سوآءا كانوا مخرجين او مؤلفين سينمائيين.

وقد حصل فيلم عبد الرحمان حراث على الجائزة الأولى والتي تقدر ب 3 الاف دولار. فيما تحصل الفيلم الأردني *مغارة ليلى* على الجائزة الثانية المقدرة ب 2 الاف دولار. اما الجائزة الثالثة والتي قدرت بألف دولار فعادت للفيلم السوري *صولو*.

تهانينا الخالصة لممثل الجزائر عبد الرحمان حراث على فوزه وابداعه ونتمنى له المزيد من التتويجات.

افريل 2020
المصادر: مواقع الكترونية مختلفة
حررته: ب. مهيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

ADBLOCK يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك