دي زاد بيبول

في يَوْمِهَا العَالَمِي  … وَاقِعْ الصَحافة فِي بلادِي وَالعَالَمْ

 حِينَ يَتَسيدْ صُحُفِي التِلفزيُونْ أَوْ الإِذاعة مَنْبرهُ الإِعلامِي بِعِلمهِ، ثقافتِهِ، موضوعِيتِهِ ،مِصْداقِيتهُ وخاصةً كاريزمتهِ هُنا يَحِقُ القولْ عليهِ قَامة إِعلامِية ومدْرسة فِي التنشئة الإِجتماعِية . و يأْتِي 3/مايو مِنْ كُلِ سنة لِلْإِحْتِفاءْ بِالْمبادِئْ الأَساسية لِحُرية الصحافة وتقْييمهَا فِي جَميعْ أَنْحاءْ العالمْ فِي واقع يشهد إِنتكاسة وقمعْ لِحرية التعبير في سَابقة لمْ يشهدْ لهَا العالم مثيلْ خاصةً فِي بُلْدانْ لطالمَا تغنتْ بِحرية الرأْيْ و التعبيرْ. ناهيك عنْ وضْعْ مَحَلي مُتَدَنِي لِمَا تُروجْ لَهُ المَنَابِرْ الإِعلامية الوطنية  من لُغَة هجِينة ومادة إِعلامِية  سَطْحِية تَتَسابقْ القنواتْ لِدخولْ الترند وركوبْ الموجة بِمواضِيعْ أَقل مَاُيقالُ عنها تافِهة مُتَنَاسِينَ بِذلك أَن من مَهامْ الرِسَالة الإِعلامِية  تَنْوِيرْ الرأَيْ العَامْ ونَشْرْ المَعْلومَاتْ والأَفكارْ التي تُسَاهِمْ فِي زِيادةْ المخزونْ المعرفِي لدَى عَامة النّاسْ وإِكْسابِهِمْ إِتجاهاتْ إِيجابية نَحْو التنمِية المَحَلِية  الشامِلة، وتَحْسِينْ طريقة عملْ الحُكُومَاتْ التِي تُمَثِلْ شُعُوبِها مِنْ خِلالْ مُساعدةْ المُواطِنِينْ على التواصُلْ مع حكوماتِهِمْ .

دَوْرْ الصّحافة المَكْتُوبة والمَسْمُوعة فِي مَسارْ الإِعلامِي

لِصَحافة الْمَكتوبَة و الْمَسْمُوعة دَوْرْ فِي صَقْل موهبة الإِعلامِي فهُمَا يُعْتَبَرانْ مَدَرِاسْ تَكْوِينية بإِمتيازْ لِمّا قدْ تُعَزِزَانْ لَدى الإِعلامِي مِنْ مَهَاراتْ التواصُلْ و الإِحترافِية في أُسْلوبْ العرضْ والتقدِيمْ ناهِيكَ عنْ إِكْسَابِهِ  مُرونة في التَعَامُلْ مَع المُشْكِلاتْ الطارِئة وزِيادة عَامِلْ الثِقة بِالنفسْ لِنصلْ أخيرًا لِأَهمْ عُنْصُر أَلا وَهُو الإِلْمَامْ  بِقواعِدْ الكِتابة ، فالكتابة لِلراديو على سَبيل المِثال شَهِدتْ تطورًا كبيرًا خِلال الأَعوامْ المَاضِية بِحيثُ أَصبحتْ فنًا مُتَطَوِرًا ومُعقدًا يَقتربْ بِهَا من كتابة السِيناريو للسِينِمَا أَوْ التِلِفزيونْ. فحِين تتوافرْ كُلْ هذِه المُعطياتْ يَحق لَنا القولْ أَننا نمْلِك تِرسانة جيدة مِن الإِعلامِيين تؤْمِنْ وتعِي  نُبْلْ الرِسالة الإِعْلامِية فالإعْلامْ الهَادِفْ في مضْمُونِهِ يسعى إِلى الإِلتزامْ بقيم المُواطنة بِهدفْ الحفاظْ على كيانْ المُجتمعْ وتعريف المواطن بِحُقُوقِهِ وواجباته تِجاهْ وطنهِ ومُجتمعِهِ وكَذَا تَرْسيخْ مَفاهِيمْ التعايش مع الآَخرينْ  وتنمِية الوعي الفردِي والولاءْ للوطنْ وحقنْ التعصُبْ والطَائِفية أَو السِلبِية فالمَنابِرْ الإِعْلامِية كانتْ ولازالتْ وسِيلة لِلْإِحْتفَالْ بِالإِنسانِية بِكُلِ تنوعِهَا و منصّة للْخِطَابْ الدِيمُقْراطِي.

على أَي أَساس يَخْتارْ مُدراءْ القَنواتْ الوطِنية  الإِعلامِيينْ

صَحِيحْ أَنْ مَوْضُوعْ الإِعلامْ تَعدى نشْرْ الأَخبارْ إِلي موضُوعْ الترفِيهْ والتسلِية خُصُوصًا بعدَ الثورة التِلفزيونية وإِنتشارها الواسِعْ  إِلا أَنهُ يبقى دائِمًا وأَبدًا وَسِيلة لِنَشْرْ العِلمْ وتعمِيمْ المعرِفة وتثبيتْ القِيم والسُلوكاتْ والعاداتْ والمُمَارسَاتْ وتحقِيقْ المساواةْ الإِتصالِية والإِعلامِية بين الجميعْ  ويبقى الإِعلامِي إِعْلامِيا مُتحَلِي بِالْقِيمْ والصِفاتْ التِي ذَكرناهَا سَابِقًا غيرَ أَنَ ما يُلاحظْ إِجتياحْ خريجِي مِنصاتْ التيك توك والإِنستغرام المنابِرْ الإِعْلامِية مِنْ تقديمْ حِصَصْ فردِية إِلي تنشيطْ فقراتْ إِعلامية دونَ سابقْ تكوينْ أَو دِراية بِالعملْ الصُحُفِي على أَسَاسْ الإِستثمارْ في القاعِدة الجَمَاهِيرية لِهَؤُلاءْ وجلبْ نِسب المُشاهدة ودُخولْ الترندْ بإِنتهاجْ أُسلوبْ التهكُمْ و التَهْريجْ والنكتْ والتكالُبْ على الغَيْرْ وإِستخْفَافْ بِعَقْلْ المُشاهِدْ  نَاهِيكَ عَنْ إِسْتِعْمالْ لُغَة هَجِينة تُشَجِعْ على السَذاجة فِي الطَرْحْ والعَجزْ فِي مُعالجَةْ بَعْضْ المَواضِيعْ إِنْ كانَ هُنَاكْ مَوْضوعْ أَصْلًا ، وغيْرِها مِنْ الأَسَاليبْ التي وجدتْ لهَا مَرْتَعًا فِي بَعْضْ القنواتْ الوَطَنِية فأَينَ هُو دورْالتِلفزيونْ في الجمْعْ بينَ الدوْر الثَقَافِي والتربوي والترفيهي

دَوْرْ المضَامِينْ الإِعلامِية  فِي التنشئة الإِجْتِماعِية لِلْفردْ والمُجْتَمَعْ

شَكَلَ ظُهورْ التِلفزيونْ وإِنتشارهِ في كُل اليبوتْ طفرة كبيرة في حياة البشرية حيْثُ سهَلَ الإِتصالْ والتواصُلْ بينَ الأَفرادْ وبينَ الثقافاتْ والأُمَمْ كمَا لَعِب دَوْرْ هَامْ فِي تنمية المُجتمعَاتْ وترقِيتِهَا مِنْ كافةْ الجَوانِبْ الإِجتماعِية الثقافِية والتَربَوِية فَقَدْ فاقَ تأْثيرهُ فِي نظَرْ البعضْ الأُسرة والمدْرسة . فمِمَا لاشك فيه أَنْ لِتَأْثيرْ جَوْدة المَادةَ الإِعلامِية على مَا يُشاهدهُ جيلْ اليوْمْ  دَوْرْ كبيرْ في عملِية التنشئة الإِجْتماعِية فيَا مُدراءْ القنواتْ أَنْتُمْ مسؤولونْ اليَوْمْ على ماضِ شبابْ المُسْتَقْبَلْ ، بِدورهِ التِلفزيون الجزائِري في سنواتْ خلتْ كان له الفضل في تنشئة الأَجيالْ لما كان يتميز به من  قامَات إِعْلامِية جعلتْ القنواتْ الأَجنبية تتسابَق للظَفَر بخدماتهمْ ، ناهيكَ علي جوْدة الحِصَصْ الجزائِرية مَا جعَلَ الكَثِيرْ مِنْ القنوات العَربِية الناشئة آنذاكْ تسْتَنْسِخْ مِنْ التجْرُبة الجَزَائِرية، بِإِخْتصَارْ كُنَا مِنْ مَصَافْ الدُولْ الرائِدة في مَجَالْ الإِعْلامْ .

إِجْراءاتْ هَامة لِفائِدة وسَائِلْ الإِعلامْ الوَطَنِية

وَيُذْكرْ أَنهُ قَدْ إِتخذَ رَئِيسْ الجُمْهورِية جُمْلة مِنْ القَرَارَاتْ والتدَابِيرْ الهَامَة لِفَائِدةْ الإِعْلامْ الوطنِي كَشَكْلْ مِنْ أَشْكالْ الدَعْمْ تَمَ الإِعْلانْ عنهَا بِمُناسَبَة إِشْرافِهِ فِي شهْر دِيسمبْرْ المَاضِي على مراسِمْ تَسْلِيمْ جائِزَة رَئِيسْ الجُمْهورِية “لِصحفِي المُتَمَيزْ” فِي طَبْعَتِهَا التَاسِعة بِمُنَاسبةْ اليوْمْ الوَطَنِي لِلصحافة ومِن بين التدابيرْ التي أَقرها رَئِيس الجُمْهُورية لِفَائِدة وَسَائِلْ الإِعْلامْ الوَطَنِية إِعْدادْ دِراسة لإِعادة إِطلاقْ صُنْدوقْ دعْمْ الصَحافة ، كما تمَ الإِنتهَاءْ منْ إِعْدادْ المرْسوم التنفيذِي الخاصْ بِمشروعْ إِنشاءْ مجلسْ لآدابْ وأَخلاقِياتْ المِهْنة فِي إِنْتظارْ صُدُورِهِ في الجريدة الرسْمِية ، كمَا سَيتِمْ تنصِيبْ سُلطة ضَبْطْ الصحافة المَكْتُوبة و الإِلِكْترونِية. كمَا قامَ رَئِيسْ الجُمُهْورِية بِوَضْعْ حجَرْ الأَسَاسْ لِإِنْجَازْ المَدِينة الإِعْلاَمِية الجَدِيدَة “دزاير مِيدْيَا سِيتي ” بِالْجزَائِرْ العاصِمة وهُو المَشْروعْ الضخْمْ الذِي تَتَربَعْ مِساحَتهُ على نحو 74 هِكتارًا ويَضُمُ مِنْطقة لِوَسَائِلْ الإِعْلامْ وأُسْتُوديُوهَاتْ لِتصويرْ وقرْية لِلْفنانِينْ وفضاءْ لِتعليم والبحْث ومنطقة متعددة الخدمَاتْ كمَا يُشكِلْ فُرْصَة لِتَمْكينْ الإِعلامْ الوطَنِي مِن الإِستفادة من الإِمكانِياتْ التِكنولوجِية المُتطوِرة فِي المَجَالْ.

صُحُفِيو طُوفَانْ الأَقْصى… أَنْتُمْ فِي القَلْبْ والذَاكِرة

فِي كُلْ عُدوانْ إِسْرائِيلِي سَافِرْ على إِخوانِنا فِي فَلسطينْ، لِلصُحُفيينْ نَصِيبْ مِنْ فاتورةْ الخَسَائِرْ، ناهيك عن تدْمِير مقارْ مُؤَسَسَاتِهِمْ الإِعلامِية على مَرْئَ ومَسْمَعْ المُجْتمعْ الدَوْلِي ،وَلِمَن كُتِبَتْ لَهُ النَجاةْ بِأُعْجوبة هَاهو يُمارسْ مهامَهُ فِي ظُروفْ أَقلْ مَايُقالْ عنهَا مُرَوِعة مِنْ إِنتهَاكاتْ يَوْمِية إِلى غاراتْ جوية فضْلًا عنْ عرقلةْ عَمَلِهِمْ بِقطعهِمْ الخدماتْ الحَيوِية الأَسَاسِية كالإِنترنتْ،  كُل هذا بنية الإِبادة الجَماعِية  وبِغرضْ حَجْبْ الحقِيقة عَنْ العَالمْ وتغطِية على جَرَائِمِه و إِفْلاتْ قادة الكيان من العِقابْ ، فما عسَانَا إِلاَ أَنْ نُنَدِدْ و بِشِدة جرَائِمْ الحَرْبْ  ضِدَ الإِنْسانِية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

ADBLOCK يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك