تلفزيون

عُثْمَانْ عْرِيَواتْ زَعِيمْ الْكُومِيدْيا اْلجَزَائِرِية

هُوَ الْحَاضِرُ الْدَائِمْ عَبْرَ مِنَصَاتْ وَمَوَاقِعْ الْتَوَاصُلْ اْلِإجْتِمَاعِيْ وَ الْغَائِبْ الْأَكْبَرْ عَنْ الْمَشْهَدْ الْثَقَافِي وَالْإِعْلَامِي، نَجْمْ كُلْ الْأَوْقَاتْ وَزَعِيمْ الْكُومِيدْيَا الْجَزَائِرِيَة بِلاَ مُنَازِعْ  إِبْنْ مَدِينَة “مَدُوكَالْ ” “بِبَاتْنَة “عُثْمَانْ عْرِيوَاتْ.                               

بِدَايَاتِهِ فِي عَالِمْ الْتَمْثِيلْ كَانَتْ مِنْ بَابْ أبُو الْفُنُونْ الْمَسْرَحْ ، فَكَانَ لَهُ الْحَظْ الْوَفِيرْ أَنَهُ  تَتَلْمَذَ فِي صِبَاهْ عَلَي يَدِ الْكِبَارْ كأمْثَالْ “مصطفي قَصْدْرْلِي” وَ”طَهَ الْعَمِيرِي” وَ “عَلاْل مِيهُوبْ” مَا فَتَحَ لَهُ بَابَ عَدِيدْ الْعُرُوضْ فَلَفَتَ الْإِنْتِبَاهْ  خَاصَة فِي مَسْرَحِيَةْ “بَنَادِقْ الْأُمْ كرَار” أَيْنَ  كَانَتْ لَهُ مُشَارَكَة إلي جَانِبْ الْعِمْلاَقْ حَاجْ عَبْد الْرَحْمَنْ الْمَعْرُوفْ بِإِسْمْ “الْمُفَتِشْ الطاهر” . الْمَسْرَحْ كَانَ فُرْصَة ذَهَبِية لَهُ لِلْإِخْتِلاطْ بِعَمَالِقَة الْمَسْرَحْ وَالسِينِمَا أَمْثَالْ رْوِيشِدْ ،كلثوم ، حَسَنْ الحَسَنِي ، يحي بنْ مَبْروك وَالْكَثِيرْ مِنْ عَمَالِقَة الْمَسْرَحْ وَالسِينِمَا آنَذَاكْ.                                                                                 

أُولَي خُطُوَاتِهِ فِي عَالِمْ الفن السابع  كَانَتْ عَقِبَ إِسْتِقْلاَلْ الْجَزَائِر سَنَة 1963 بِفِيلمْ “الْنَتِيجَة” وَتَوَالَتْ بَعْدَهَا الْأَعْمَالْ إِلي أَنْ  بَزَغَ نَجْمُهُ بِتَجْسِيدْ دَوْرْ وَبُطُولاَتْ “الْشِيخْ بُوعْمَامَة ” رَمْزْ الْمُقَاوَمَة الْشَعْبِية الْجَزَائِرِية ضِدْ الْإِسْتِعْمَارْ الْفَرَنْسِي فَكَانَ أَدَاؤهُ مُتْقَنْ صَارِمْ تَكَلَمَ لُغَةً مَفْهُومَةً مُنْظَبِةً ، نَالَ مِنْ خِلَالِ هَذَا الْدَوْرْ عَلَي الْمِيدَالِية الْذَهَبِية خِلَالَ الْأُسْبُوعْ الْثَقَافِي بِالإِتِحَادْ الْسُوفْيَاتِي آَنَذَاكْ.                                                                                                                               

سَلَكَ طَرِيقْ الْدْرَامَا الْإِجْتِمَاعِية فَكَانَ خَيْرُ مَنْ نَقَلَ الْوَضْعْ الْإِجْتِمَاعِي وَالْحَالَة الْمَعِيشِية لِلْأُسْرَةِ الْجَزَائِرِية ، وَبِلَكْنَةٍ قَرَوِيَةٍ خَالِيةٍ مِنَ الْتَصَنُعْ وَالْمُبَالَغَة فَأَبْدَعَ وَغَرَدَا مُنْفَرِدًا خَاصَةً فِي فِيلْمِيهِ “عَايْلَة كِي الْنَاسْ ” وَ “إِمْرَأَتَانْ” سَنَة 1992 ، فِيلْمَيْنْ دْرَامِيّينْ بِإِمْتِيَازْ أَيْنَ جَسَدَ لَنَا الْوَاقِعْ الْمُعَاشْ  الْمُرْ بِطَرِيقَةٍ مُضْحِكَةٍ وَهَزْلِيةٍ سَاعَدَهُ فِي ذَلِكَ تَعَابِيرَ وَجْهُهُ الْمُعَبِرَة وَ قُدْرَتُهُ الْرَهِيبَة بِتَلاَعُبْ بِنَبَرَاتْ صَوْتِهِ.                                                                                                             

أَمَا فِي الْكُومِيدْيَا فَقَدْ صَالَ وَجَالَ وَ نَافَسَ نَفْسِهِ ، أَخَذَنَا فِي رِائِعَةْ “الْطَاكْسِي الَمَخْفِي ” إِلي رِحْلَة عَبْرَ الْزَمَنْ أَيْنَ حَطَ بِنَا اْلرِحَالْ فِي  الْغَرْبْ الْأَمْرِيكِي وَبِالتَحْدِيدْ إلي صَحْرَاء ألْأَرِيزُونَا  فِي عَمَلْ أَقَلُ مَا يُقَالُ عَنْهُ عَمَلْ إِعْجَازِي وَخُرَافِي ، عَبْقَرِية فِي كُلِ شَئْ كَاسْتِيْنغْ، تَمْثِيلْ، مُوسِيقَى، سِينَارْيو وَ إِخْرَاجْ. عُثْمَانْ عْرِيوَاتْ مِنَ الْقَلَائِلْ مَنْ يَمْلِكُونْ نَزْعَة عَجِيبَةٍ عَلَي الْخُرُوجْ عَنْ الْنَصْ.                                                                                                                     

وَفِي الْتُحْفَة الْفَنِية الْخَالِدَة “كَرْنَفَالْ فِي دَشْرَة” وَعَبْرَ شَخْصِية “مَخْلُوفْ الْبومْبَارْدِي  رَجُلْ مِنْ عَامَةْ الْنَاسْ يَحْكُمُهُ الْجَهْلْ وَتَتَبُعْ الْخُرَافَاتْ وَالْبِدَعْ يَصِلْ لِغَيَاهِبْ الْسُلْطَة وَذَلِكَ بِشِرَاءْ الْضَمَائِرْ وَالْنُفُوسْ قَبْلَ الْأَصْوَاتْ،  فِيلْمْ جَسَدَ الْتَارِيخْ وَالْجُغْرَافْيَا، الْسِيَاسَة ،الْرِياضَة، الْوَاقِعْ، الْمُسْتَقْبَلْ، الْعِلْمْ وَالْجَهْلْ وَالْعَدِيدْ مِنَ الْمَوَاضِيعْ بِطَابِعْ ظَاهِرُهُ  فُكَاهِي سَاخِرْ وَبَاطِنُهُ عَمِيقْ يَحْمِلْ الْعَدِيدْ مِنَ الْرُمُوزْ وَالْرَسَائِلْ الْمُشَفَرَة لِمَسْؤُولِينَا وَأَوْلِيَاءْ أُمُورِنَا.عَمَلْ سَابِقْ لِأَوِانِهِ عَالَجَ مَوَاضِيعْ وَاقِعِية بِنَظْرَةٍ إِسْتِشْرَافِيّةٍ.                                                                                                                     

ويُعْتبَرْ فِيلْمْ “سَنَواتْ الْإشْهَارْ ” آخِرْ عَمَلْ لِهَذا الْفَنَانْ، الْمَشْروعْ الْذي لَمْ يَرى الْنُورْ مُنْذُ تَصْوِيرِهِ سَنَة 1999 بِسَبَبْ خِلاَفَاتْ تَتَعَلَقْ بِالْرَقَابَة كَمَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ الْتَقَارِيرْ الْإِعْلَامِية بِرَغْمِ عَدِيدْ وُعُودْ مسْؤولي  قِطَاعْ الثقافة عَنْ قُرْبِ مَوْعِدْ إِطْلَاقِهِ .                                                                                                                                         

كُرِمَ سَنَة 2020 مِنْ قِبَلْ فَخَامَةْ رَئِيسْ الْجُمْهُورِية “عَبْدْ الْمَجِيدْ تَبُونْ” بِوِسَامْ الْإِسْتِحْقَاقْ بِرُتْبَة “عَشِيرْ” وَهُوَ أَحْسَنْ مَنْ تَلِيقُ بِهِ الْتَكْرِيمَاتْ وَالْتَشْرِيفَاتْ ، عُثْمَانْ عْرِيوَاتْ قَامَةَ فَنِيَة رَفِيعَةْ الْمُسْتَوَى ، وَ هُوَ مَنْ يَحِقُ الْقَوْلُ عَلَيْهِ  الْمُقِلْ وَالْأَكْثَرْ تَأْثِيرًا وَهَذَا مَا يَدْفَعُنَا  فِي الْأَخِيرْ لِتَسَاؤُلْ هَلْ حَقًا هُوَ غَائِبْ أُمْ مُغَيَبْ عَنْ  قَصْدْ ؟       

   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

ADBLOCK يرجى إلغاء تنشيط مانع الإعلانات الخاص بك